ابن عربي
486
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولا يشق عليه . وكل واحد منهما قد أمر بالاقتداء بالآخر . وعين الشارع فيما ذا ( يكون الاقتداء المشترك ) . فلا ينبغي العدول عما عينه الشارع من ذلك ، لمن أراد اتباع السنة ، والوقوف عند حكم الله ورسوله . ( 685 ) وإذا كان الامام ، على الحقيقة ، هو الله ، وهو - سبحانه ! - لا يغفل عن حالات عبده في حركاته وسكناته ، ولا يشغله عن مراقبته شيء ، فإنه قال عن نفسه : * ( وكانَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ) * - فينبغي للمأموم ، الذي هو العبد ، أن يقتدى به في المراقبة والحضور . فلا يغفل عن سيده في صلاته ، ولا يشغله شيء عن مراقبته في صلاته ، حتى يصح له أن يكون مؤتما به في مثل هذا الوصف ، من المراقبة وعدم الغفلة . - فاعلم ذلك !